البهوتي

41

كشاف القناع

وأطلق القولين في المنتهى ومثله لو قال الزوج : قبلت بفتح التاء . ( وإن أوجب ) الولي ( النكاح ) ونحوه ، ( ثم جن ) قبل القبول ، ( أو أغمي عليه قبل القبول بطل العقد ) أي الايجاب بذلك كما يبطل ( بموته نصا ) ، لأن الايجاب قبل القبول غير لازم . فبطل بزوال العقل كالعقود الجائزة تبطل بالموت والجنون . و ( لا ) تبطل ( إن ) أوجب ثم ( نام ) وحصل القبول في المجلس . لأن النوم لا يبطل العقود الجائزة فكذلك هنا . ( ولا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل ، كقوله : إن وضعت زوجتي جارية فقد زوجتكها ، أو زوجتك ما في بطنها ) أي بطن هذه المرأة ، ( أو ) زوجتك ( من في هذه الدار . وهما ) أي الولي والزوج ( لا يعلمان ما فيها ) أي الدار فلا يصح النكاح ، ( بخلاف الشروط الحاضرة و ) الشروط ( الماضية ، مثل قوله : زوجتك هذا ) المولود ( إن كان أنثى أو زوجتك ابنتي ، إن كانت عدتها قد انقضت ، أو ) زوجتك بنتي : ( إن كنت وليها وهما يعلمان ذلك ) ، أي كونها أنثى في المثال الأول ، وانقضاء العدة في المثال الثاني ، أو أنه وليها في الثالث . ( فإنه يصح ) النكاح . لأن ذلك ليس بتعليق حقيقة ، إذ الماضي والحاضر لا يقبله . ( وكذا تعليقه بمشيئة الله ) كقوله : زوجتكها إن شاء الله أو قبلت إن شاء الله . ( أو قال ) الولي ( زوجتك ابنتي إن شئت فقال : قد شئت وقبلت ، فيصح ) النكاح ( قاله زين الدين بن عبد الرحمن بن رجب ) رحمه الله تعالى . ( وإذا وجد الايجاب والقبول انعقد النكاح ، ولو من هازل أو ملجئ ) ، لقوله ( ص ) : ثلاث هزلهن جد وجدهن جد . الطلاق والنكاح والرجعة رواه الترمذي . وعن الحسن . قال ، قال رسول الله ( ص ) : من نكح لاعبا أو أطلق لاعبا أو عتق لاعبا جاز . وقال عمر : أربع جائزات إذا تكلم بهن : الطلاق والعتاق والنكاح والنذر . ( وكان للنبي ( ص ) أن يتزوج بلفظ الهبة ، وتقدم ) ذلك ( في الباب قبله ) موضحا ( وإن تقدم القبول الايجاب كقوله : تزوجت ابنتك ) يقول